التبريزي الأنصاري

41

اللمعة البيضاء

وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ارموا بني إسماعيل فان أباكم كان راميا ( 1 ) . وقوله تعالى : يا بني آدم يا بني إسرائيل ، وقوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم ) ( 2 ) . وانه كان يقال للصادق ( عليه السلام ) كثيرا : أنت ابن الصديق ، لان أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وزوجة القاسم كانت بنت عبد الرحمان بن أبي بكر ، وكان ( عليه السلام ) يقول : ولدني أبو بكر مرتين ( 3 ) . وانه ورد في الأخبار انه ينادي يوم القيامة مناديا : أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) ، فلا يغض من كان هو من نسلها مطلقا ، وان الولد انما يخلق من نطفة الأب والام معا ، وان أهل العرف مجتمعون على اطلاق الولد والعقب والذرية ونحو ذلك على ولد البنت بلا شبهة . وقد حكى ان الرشيد أمر وزيره علي بن يقطين أن يخيط لأولاده ثيابا جديدة ليوم العيد ، وكان له بنت مزوجة مات زوجها فرجعت إلى دار أبيها الرشيد ، وعندها أولاد صغار هم أحفاد الرشيد ، وكان ابن يقطين ( رحمه الله ) شيعيا مشهورا ، وكان يسمع من الرشيد وتبعته كثيرا في مقام رد اطلاق أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على ذرية فاطمة ( عليها السلام ) ان أولاد ، البنت ليسوا بأولاد استدلالا بقول الشاعر : بنونا بنوا أبنائنا . . . فأحضر ليوم العيد ثيابا جديدة لجميع أولاده سوى هؤلاء الصغار ، فجاؤوا يوم العيد إلى الرشيد باكين محزونين ، فغضب الرشيد على علي بن يقطين وقال : لم تركت هؤلاء الصغار ، ولم تحضر لهم ثيابا جديدة مثل سائر أولادي ؟ قال : ما أمرتني بذلك ، قال : ألم آمرك بتجديد ثياب أولادي ؟ قال : نعم ولكن

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم 2 : 103 ح 2465 ، جامع الأحاديث 1 : 416 ح 2843 . ( 2 ) النساء : 11 . ( 3 ) كشف الغمة 2 : 374 . ( 4 ) راجع البحار 43 : 220 ح 4 ، مستدرك الحاكم 3 : 166 ح 4728 .